28 عيادة وخدمة متكاملة للصحة النفسية
حمد الطبية والرعاية الأولية تعززان تكامل خدماتها

أَكَّدَت مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية التزامهما بتطوير خدمات الصحة النفسية وتعزيز تكاملها، بما يضمن حصول أفراد المجتمع في دولة قطر على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب، وفق احتياجاتهم الفردية.
جاء ذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية 2026، الذي يقام هذا العام تحت شعار «الاستماع إلى التجارب الواقعية: أصوات حقيقية، تغيير حقيقي»، تأكيدًا لأهمية الاستماع إلى المرضى والاستفادة من تجاربهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة.
وتوفر مؤسسة حمد الطبية، باعتبارها الجهة الرئيسية المقدمة لخدمات الصحة النفسية التخصصية في الدولة، منظومة متكاملة تشمل خدمات المرضى الداخليين والعيادات الخارجية والرعاية المجتمعية والخدمات الافتراضية، إلى جانب تخصصات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين والبالغين وكبار القدر، والصحة النفسية للأمهات خلال الحمل وما بعد الولادة، والطب النفسي الشرعي، وخدمات الإعاقات الذهنية وعلم النفس.
وقال الدكتور ماجد العبدالله، رئيس خدمات الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية، إن المؤسسة واصلت خلال السنوات الأخيرة توسيع نطاق خدمات الصحة النفسية التخصصية وتطويرها لمواكبة الاحتياجات المتنامية للمجتمع، مع التركيز على تقديم رعاية قائمة على الأدلة العلمية ومرتكزة على المريض، من خلال فرق متعددة التخصصات.
وأضاف أن الاستماع إلى تجارب المستفيدين يمثل ركيزة أساسية في تطوير خدمات الصحة النفسية، إذ يساعد على تحديد الممارسات التي تحقق نتائج إيجابية، والتعرف على التحديات التي تواجه المرضى وأسرهم، بما يدعم التحسين المستمر لجودة الرعاية.
وفي إطار تعزيز الوصول إلى الخدمات، أثمر التعاون بين مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية عن تطوير 28 عيادة وخدمة متكاملة للصحة النفسية في المراكز الصحية بمختلف أنحاء الدولة، لتلبية احتياجات فئات متعددة، تشمل البالغين وكبار القدر والنساء في الفترة المحيطة بالولادة والبالغين من ذوي اضطراب طيف التوحد.
ويسهم هذا التكامل في تعزيز استمرارية الرعاية بين المراكز الصحية والخدمات التخصصية، من خلال توفير خدمات قريبة من المرضى، ومسارات إحالة واضحة تتيح انتقالهم إلى مستويات أعلى من الرعاية عند الحاجة.
كما تقدم مؤسسة حمد الطبية خدمات متقدمة للصحة النفسية للمرضى الداخليين، إلى جانب فرق الاستشارات والربط النفسي في المستشفيات، التي تدعم المرضى الذين تتداخل احتياجاتهم الصحية الجسدية مع تحديات الصحة النفسية، بما يضمن شمولية الرعاية وتكاملها.
من جانبها، أكدت الدكتورة سامية العبدالله، استشاري أول طب الأسرة، ومساعد المدير العام للشؤون التشغيلية والشؤون الإكلينيكية، والمدير التنفيذي للعمليات بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن المراكز الصحية تؤدي دورًا محوريًا في دعم الأشخاص الذين لديهم احتياجات تتعلق بالصحة النفسية.
وأوضحت أن أطباء الأسرة يتيحون للمرضى مناقشة مخاوفهم، والحصول على التقييم المناسب وخطط الرعاية الملائمة، إلى جانب الاستفادة من خدمات الصحة النفسية المتكاملة أو الإحالة إلى الخدمات التخصصية وفق متطلبات كل حالة.
وأضافت أن أطباء الأسرة يسهمون في التعرف على احتياجات الصحة النفسية وتقييمها وإدارتها ضمن منظومة الرعاية الأولية، بالتعاون مع خدمات علم النفس والخدمات الداعمة، بما يعزز حصول المرضى على الرعاية المناسبة بصورة متكاملة.
وتوفر شبكة خدمات الصحة النفسية التابعة لمؤسسة حمد الطبية مستويات متعددة من الرعاية التخصصية، ويعد خط المساعدة الوطني للصحة النفسية (16000) إحدى القنوات الرئيسية للحصول على الدعم والاستشارة، إلى جانب العيادات الخارجية وخدمات الصحة النفسية المجتمعية والافتراضية.
ويتوافق هذا النهج مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024 – 2030، التي تركز على توفير رعاية صحية متكاملة ومستدامة ومرتكزة على المريض، وتعزيز الوصول إلى خدمات صحة نفسية عالية الجودة في مختلف أنحاء الدولة.
وتواصل المؤسستان تطوير خدمات الصحة النفسية من خلال التكامل بين الرعاية الأولية والتخصصية والمجتمعية، والاستفادة من آراء المرضى وأسرهم، بما يسهم في تلبية الاحتياجات المتغيرة للمجتمع وتعزيز جودة الحياة والرفاه النفسي.