خطة الابتعاث الحكومي ترسخ تمكين ذوي الإعاقة

ترفع كفاءة الرعاية النفسية والسلوكية.. القطرية للعمل الاجتماعي:

رحَّبتِ المؤسسةُ القطريةُ للعمل الاجتماعي بإطلاق خُطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي (2026-2027)، مؤكدةً أنَّ ما تضمنته من مساراتٍ نوعيةٍ، لا سيما “مسار ذوي الإعاقة” وبرامج الصحّة السلوكية، يعكسُ التوجّهَ الوطنيَّ نحوَ تكافؤ الفرص وتعزيز الشمول، بما ينسجمُ معَ رؤية قطر الوطنيَّة 2030.
وفي هذا السياقِ، أكَّدَ السيدُ راشد محمد الحمده النعيمي، الرئيس التنفيذي للمُؤسّسة القطرية للعمل الاجتماعي، أنَّ إدراج مسار مُخصص لذوي الإعاقة ضمن خُطة الابتعاث يمثلُ خطوةً جوهريةً في ترسيخ حقهم في الوصول المتكافئ إلى التعليم العالي النوعي، بما يدعمُ استقلاليتَهم ويعززُ حضورَهم في المسارات الأكاديمية والمهنية.
وأوضحَ أنَّ تضمين تخصصات الصحة السلوكية، وعلى رأسِها “علم النفس الإكلينيكي”، يعكسُ توجهًا عمليًا نحو تطوير خِدمات أكثر استجابةً لاحتياجات الأفراد والأُسر، من خلال إعداد كوادر وطنيَّة متخصصة تسهمُ في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستقرار المُجتمعي، بما ينسجمُ مع الأولويات الوطنية في قطاع العمل الاجتماعي.وفي الإطار ذاته، أعربت السيدةُ فاطمة سعيد الساعدي، المُدير التنفيذي لمركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، عن ترحيبِها بإطلاق الخُطة، مؤكدةً أن استحداث “مسار ذوي الإعاقة” يمثّلُ نقلةً نوعيةً في استراتيجيَّة دولة قطر لبناء الكفاءات الوطنية، ويجسّدُ التزامَها الراسخ بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز فرصهم في التعليم العالي وَفق أفضل المُمارسات العالمية.

وبيَّنت أنَّ إدراج هذا المسار ضمن منظومة البعثات الحكومية يعكسُ رؤية وطنية متقدمة تؤمن بأنَّ الاستثمار في الإنسان يشمل الجميعَ دون استثناء، وأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة أكاديميًا ومهنيًا يشكل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية، لافتةً إلى أنَّ المسار يفتح آفاقًا أوسع أمام الطلبة للالتحاق بمؤسسات تعليمية عالمية توفر بيئات مهيأة وبرامج تخصصيَّة تعزز الاستقلالية وتنمّي القدرات.
خطوة استراتيجيَّة
من جانبِه، ثمّنَ السيدُ مشعل عبدالله النعيمي، إطلاقَ خُطة الابتعاث الحكومي، مؤكدًا أنَّ إدراج مسار مُخصص لذوي الإعاقة يمثّلُ خطوةً استراتيجيةً تعزز فرص تمكين الطلبة من ذوي الإعاقة البصريَّة للوصول إلى تعليمٍ عالٍ نوعي ضمن بيئات تعليميَّة داعمة ومتكاملة.
وأشار إلى أنَّ هذه المبادرة تنسجمُ مع الجهود الوطنيَّة لبناء منظومة تعليمية شاملة تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة تطوير قدراتهم الأكاديميَّة والمهنية، وتعزيز مشاركتهم في سوق العمل، مبينًا أنَّ خبرة مركز النور للمكفوفين في التأهيل والتدريب على التقنيات المساندة تمثل رافدًا مهمًا لدعم هذا التوجه وإعداد المُنتسبين للمرحلة الجامعية والاستفادة من فرص الابتعاث.
الصحّة السلوكية
بدورها، أكَّدتِ السيدةُ جواهر محمد أبو ألفين، المُدير التنفيذيّ لمركز دعم الصحّة السلوكية، أنَّ الاستثمار في تأهيل كوادر وطنية مُتخصصة في علم النفس الإكلينيكي يمثّلُ تحولًا استراتيجيًا نحوَ تعزيز جودة الخِدمات العلاجية والوقائية، ورفع كفاءة منظومة الرعاية النفسيَّة والسلوكيَّة في الدولة.وأوضحت أنَّ هذا التوجه يسهمُ في سدِّ الفجوات في الكفاءات التخصصية الدقيقة، ويدعمُ التكامل بين القطاعات الصحية والاجتماعية والتعليمية، إلى جانب تمكين التدخّلات المُبكرة المبنية على أسس علمية، بما يعززُ جودةَ الحياة والصحة النفسية للمُجتمع، مؤكدةً استعدادَ المركز للتعاون مع الجهات المعنية لتوفير بيئات تدريبية متخصصة تدعم الطلبة المُبتعثين وتسهمُ في نقل المعرفة وتطبيقها محليًا، بما يخدمُ أولوياتِ الدولة ويتماشى مع رؤيةِ قطر الوطنيَّة 2030.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى