«الأوقاف» ترسخ ثقافة الوقف والتكافل المجتمعي
معاليه دشن استراتيجية الوزارة 2025 - 2030.. رئيس الوزراء:

غانم بن شاهين الغانم: تطوير المنظومة الدعوية وترسيخ القيم الإسلامية الوسطية
دَشَّنَ معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمس، استراتيجيةَ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميّة (2025 – 2030). حضر حفلَ التدشين عددٌ من أصحاب السعادة الوزراء، وكبار المسؤولين، وممثلي الجهات الحكومية في الدولة.
وترتكز الاستراتيجيةُ التي تحمل عنوان: «ترسيخ رسالة الإسلام فكرًا وعبادةً وسلوكًا، وإرساء مجتمعات عصرية متآلفة، متكافلة، مُستدامة»، على منظومة قيم مؤسسية تشمل: الوسطية، والقدوة، والريادة، والإتقان، والشراكة، والاستدامة، باعتبارها إطارًا أخلاقيًا وسلوكيًا ناظمًا للأداء المؤسسي. وشهد حفلُ التدشين عرضًا مرئيًا لأبرز محاور الاستراتيجية ومرتكزاتها الأساسية، وأهدافها المرحلية، والمبادرات النوعية التي تتضمنها، إلى جانب مُستهدفات الوزارة في مجالات الدعوة والوقف والزكاة والمساجد والخِدمات الدينيّة والتحوّل المؤسسي. وأَكَّدَ معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن إطلاق استراتيجية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميّة، يرسّخ ثقافة الوقف في مجتمعنا ويعزّز التكافل المجتمعي.

وقالَ معاليه في منشورٍ عبر حسابه الرسمي على مِنصة «X»: «أطلقنا اليوم استراتيجية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، استكمالًا لرؤيتنا الوطنية، وتجسيدًا لاعتزاز مُجتمعنا بهُويته الإسلامية والقيم الدينية السمحة، بما يرسّخ ثقافة الوقف في مجتمعنا ويعزّز التكافل المجتمعي، ويرتقي بكفاءة إدارته ضمن مسارٍ يجمع بين الأصالة وروح العصر والتطلع للمُستقبل». وأَكَّدَ سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في الكلمة التي ألقاها خلال حفل التدشين أن الاستراتيجية الجديدة لا تمثل مجرد وثيقة تخطيطية، بل هي إطار عملي ملزم يعكس رؤية الدولة في بناء مجتمع حديث متماسك، قائم على القيم والأخلاق الحميدة، وتعزيز التكافل المجتمعي والتماسك الأسري، والحفاظ على الهُوية الوطنيّة.
وأشارَ سعادته إلى توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدى، التي تؤكد أن «الخطط ليست غاية في حد ذاتها، وإنما هي وسيلة لتحقيق نتائج ملموسة تغيّر حياة الناس وتحقق تطلعاتهم»، مشيرًا إلى أن الإنسان يظل محور التنمية وغايتها الأساسية، وأن التطوّر المعيشي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتنمية القيمية والثقافيّة والأخلاقيّة.
وأكدَ سعادته أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميّة تضطلع بدور محوري في البناء القيمي والتنموي للمُجتمع القطري، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الرسالة الدينية الأصيلة ومتطلبات الحداثة المؤسسية، مشيرًا إلى أن الوزارة تتولى مسؤوليات واسعة تشمل نشر الدعوة الإسلامية المعتدلة، وتنمية الوعي الديني، والعناية بالقرآن الكريم، وإدارة شؤون الوقف والزكاة، والإشراف على المساجد، وتأهيل الكوادر الدينية، وتنظيم شؤون الحج والعمرة، بما يعكس شمولية رسالتها واتساع أثرها في المُجتمع.
وأوضحَ أن الوزارة تكرّس جهودها لإبراز أثر الإسلام في بناء الإنسان وصياغة وعيه، وترسيخ قيم الاعتدال والتكافل والانتماء، وتفعيل أدوات التنمية المُستدامة عبر الوقف والزكاة، بما يُعزّز الحضور الإيجابي للمؤسسة الدينية، ويسهم في تحقيق الاستقرار القيمي والتكامل الاجتماعي.
وبيّن سعادته أن استراتيجية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميّة (2025–2030) تأتي بوصفها ترجمة عملية لرؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، وتهدف إلى إحداث تحوّل نوعي في أداء الوزارة وتعزيز أثرها المُجتمعي، من خلال تطوير المنظومة الدعوية، وترسيخ القيم الإسلامية الوسطية، وتجويد الخِدمات الدينية، والارتقاء بالأداء المؤسسي، وتعزيز التكافل والاستدامة المُجتمعيّة.
ونوّه سعادته بأن الاستراتيجية تأتي لتُجسّد توجهات الوزارة في المرحلة المقبلة، وَفق رؤية واضحة تهدف إلى «ترسيخ رسالة الإسلام فكرًا وعبادةً وسلوكًا، وإرساء مجتمعات عصرية متآلفة، متكافلة، مستدامة». مشيرًا إلى أنه قد تم إعداد هذه الخُطة بمنهجية علمية رصينة، انطلقت من تحليل دقيق للبيئة الداخلية والخارجية، واستندت إلى مشاورات موسّعة مع أصحاب المصلحة، واستشراف واعٍ لمُتغيّرات الواقع الوطني والدولي، وارتكزت في توجهاتها الكبرى إلى رؤية قطر الوطنيّة 2030، لا سيما في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك بجهود مشكورة ومقدّرة لفريق إعداد الخُطة الذي أسهم بكفاءة في بلورة هذا التوجّه الاستراتيجي.