رئيس الوزراء: ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين

معاليه شهد حفل تخرج منتسبي «الشفلح» وكرّم 36 طالبًا وطالبة

شَهِدَ معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، حفل تخرج دفعة العام 2026 من مُنتسبي مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، صباح أمس في مقر المركز.
وكرَّم معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الطلابَ الخريجين، البالغ عددهم 36 طالبًا وطالبة. حضر الحفلَ عددٌ من أصحاب السعادة الوزراء، وعدد من كبار المسؤولين من مركز الشفلح، وأعضاء الهيئتين التدريسيّة والإداريّة وأولياء أمور الخريجين.
وقالَ معاليه في منشورٍ عبر حسابه الرسمي على مِنصة «X»: «سرّني حضور حفل تخرج أبنائنا وبناتنا من مركز الشفلح، وأبارك للخريجين والخريجات وأسرهم الكريمة هذا الإنجاز، وأؤكد أننا في قطر نفخر بهم، وسنظل دائمًا سندًا لهم انطلاقًا من إيماننا بترسيخ مبادئ الشمول والتمكين في الدولة. والشكر موصول أيضًا للقائمين على هذه الرسالة الإنسانية النبيلة».


التمكين الكامل
وأعربتِ السيدة فاطمة سعيد الساعدي، المدير التنفيذي لمركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، عن بالغ فخرها واعتزازها برعاية وحضور معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، لحفل تخريج منتسبي مركز الشفلح لعام 2026، مؤكدةً أن هذه الرعاية تجسّد الاهتمام المتواصل لدولة قطر بالأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم مسيرتهم نحو التمكين والاندماج الكامل في المُجتمع.
وأكدتْ أن حفل التخرج السنوي الذي ينظمه المركزُ يُمثل مناسبة وطنية وإنسانية رفيعة، تعكس التزام دولة قطر بترسيخ مبادئ الدمج والمساواة وتكافؤ الفرص وتعزيز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، انسجامًا مع رؤية قطر الوطنيّة 2030. وأوضحتْ أن حفل التخرج يُمثل محطةً مفصليةً في مسيرة المنتسبين، وليس نهاية المطاف، مؤكدةً أن المركز ينظر إلى التخرج كبداية مرحلة جديدة من العطاء والمشاركة المجتمعية، ويحرص على إعداد الخريجين للحياة العملية والعمل والمواطنة الفاعلة، بالتعاون مع مُختلِف الجهات في القطاعين الحكومي والخاص.


التعلم والتأهيل
من جانبه أعربَ الخريج خليفة حمد المنصوري، في كلمة الخريجين، عن اعتزاز زملائه بهذه المُناسبة التي تمثل ثمرة سنوات من الاجتهاد والتعلم والتأهيل، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس حجم الجهود التي بُذلت من قِبل إدارة مركز الشفلح وكوادره التعليميّة والتأهيليّة. وتوجَّه المنصوري بالشكر والتقدير إلى جميع الحضور على مشاركتهم هذه المناسبة، مُعربًا عن الامتنان لإدارة مركز الشفلح والمعلمين وكل من أسهم في دعم الطلبة وتنمية قدراتهم وتمكينهم من تحقيق النجاح.
وأكد باسم الخريجين عزمهم على مواصلة مسيرة التميّز والنجاح، والاستفادة مما اكتسبوه من مهارات وخبرات للمساهمة في خدمة وطنهم ومُجتمعهم، مشيرًا إلى أن ما تحقق اليوم يمثل بداية مرحلة جديدة من الطموح والعطاء والإنجاز.
الجهد والصبر
كما أكدَ السيد حمد راشد المنصور، في كلمة ألقاها نيابة عن أولياء أمور الخريجين، أن يوم التخرج يمثل مناسبة مفعمة بالفخر والاعتزاز، تتوّج سنوات من الجهد والصبر والعطاء التي بذلها الأبناء والبنات وأسرهم وكوادر مركز الشفلح.
وقال إن الخريجين جسّدوا معاني الإرادة والتحدي، وأثبتوا أن النجاح لا تعيقه الصعوبات، مُعربًا عن فخر أولياء الأمور بما حققه أبناؤهم من إنجازات جعلتهم نماذج مُلهمة في المثابرة والطموح.
وثمَّن المنصور اهتمام الدولة ودعمها المتواصل للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيدًا بما تقدّمه القيادة الرشيدة من رعاية واهتمام يعززان فرص التمكين والاندماج والمشاركة المجتمعية لهذه الفئة.
كما أعربَ عن شكره وتقديره لإدارة مركز الشفلح وجميع الكوادر التربوية والتأهيلية، مؤكدًا أنهم كانوا شركاء حقيقيين في رحلة النجاح وأسهموا بدور كبير في تنمية قدرات الطلبة وصقل مهاراتهم وتمكينهم من تحقيق هذا الإنجاز.
ووجَّه المنصور رسالةً إلى الخريجين دعاهم فيها إلى مواصلة طريق النجاح بثقة والإيمان بقدراتهم والتمسك بأحلامهم، مؤكدًا أن التخرّج ليس نهاية الطريق بل بداية مرحلة جديدة من العمل والعطاء والمساهمة في خدمة الوطن والمجتمع، مُتمنيًا لهم دوام التوفيق والنجاح في مسيرتهم المُقبلة.


بيئة تربويّة
ويواصل مركز الشفلح أداء دوره في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال توفير بيئة تربويّة شاملة وبرامج تأهيليّة تسهم في تطوير مهاراتهم الشخصية والاجتماعيّة، إلى جانب تقديم حُزمة متنوّعة من البرامج التربوية والتأهيلية التي تلبّي احتياجات المنتسبين، بَدءًا من التأهيل الأكاديمي وصولًا إلى التدريب المهني والأنشطة الرياضية والفنية، مع التركيز على تنمية المهارات الحياتية اللازمة للاندماج المُجتمعي. ويشهد خريجو البرامج التأهيليّة بالمركز فرصًا متزايدة للاندماج في سوق العمل، حيث يتم توظيف عدد منهم سنويًا وَفقًا للفرص المتاحة والملائمة لقدراتهم ومهاراتهم. وقد التحق عدد من المنتسبين بوظائف في جهات مختلفة بالقطاعين الحكومي والخاص، في إطار جهود تعزيز التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة، مع التركيز على جودة الفرص الوظيفية واستدامتها بما يضمن تحقيق الاستقرار المهني والاندماج الفاعل في بيئات العمل المُختلفة.
الحقوق والدمج
وشهدت مسيرة مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة تطورًا ملحوظًا في رؤيته المؤسسيّة، حيث انتقل من التركيز على الرعاية والتأهيل إلى تبني نهج التمكين الشامل القائم على تعزيز الحقوق والدمج والاستقلاليّة.
كما يضع المركزُ ضمن أولوياته المُستقبليّة الارتقاء بجودة الخِدمات المقدّمة، وتعزيز الاستدامة المؤسسيّة، ورفع كفاءة الأداء، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات والتعاون مع الجهات المحليّة والدوليّة بما يسهم في دعم رسالته وتحقيق أهدافه الاستراتيجيّة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى