منتسبو «القطرية لذوي الاحتياجات».. رواد أعمال

كشف عن الخطط المستقبلية للجمعية على هامش المعرض السنوي.. طالب عفيفة:

منتجـات ذوي الإعاقة ذات جودة عالية وقابلة للتسويق

نَظَّمَتِ الجمعيةُ القطريةُ لذوي الاحتياجات الخاصة، صباح أمس، النسخة الخامسة والعشرين من المعرض السنوي لأعمال ومنتجات المنتسبين بمراكز الجمعية تحت شعار «أمل يتجدد»، وذلك بحضور قيادات الجمعية ومنتسبي المراكز وذويهم، في مقر المركز التعليمي والتأهيلي للبنات بمنطقة الثمامة.
وضم المعرضُ مجموعةً متنوعةً من الأعمال والمنتجات التي أبدعها منتسبو ومنتسبات مراكز الجمعية، شملت لوحات فنية وزخارف إسلامية ومطبوعات ومنتجات إكسسوارات ومشغولات السدو والتريكو، إلى جانب مجسمات وديكورات مصنوعة من مواد معاد تدويرها، عكست ما يتمتع به المشاركون من مهارات وإبداعات متنوّعة. وكشفَ السيد طالب عفيفة، المدير التنفيذي بالإنابة للجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، عن وجود خطط مستقبلية تستهدف تحويل منتسبي الجمعية من الطلبة والطالبات إلى روّاد أعمال وأصحاب مشاريع صغيرة تحقق لهم الاستقلاليةَ ومصدرَ دخلٍ مستدامًا، بما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن أسرهم. وأكدَ أن المنتجات المعروضة تتمتع بجودة عالية وقابلة للتسويق، مشيرًا إلى أن أهمية المعرض تكمن في دعم أبناء وبنات الجمعية من ذوي الإعاقة وإبراز قدراتهم وإبداعاتهم. وأضاف إن ما يقدّمه المنتسبون من أعمال في مجالات الزخرفة والفنون والتريكو والتصنيع والطباعة واللوحات الفنية يُمثل دليلًا عمليًا على قدراتهم الكبيرة عندما تتاح لهم الفرصة المُناسبة للتدريب والإبداع.


د.طارق العيسوي: تمكـين المنتسـبين أحـد أهـداف الجمعـية
أَكَّدَ الدكتور طارق العيسوي، مستشار الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة والاستشاري النفسي، أن المعرض يضم منتجات وإبداعات منتسبي المراكز التابعة للجمعية، وهي: المركز التعليمي والتأهيلي للبنات، والمركز التأهيلي للبنين، والمركز الثقافي الاجتماعي.
وأوضحَ أن المعرض يعكس جودة برامج التأهيل والتدريب المقدمة للمنتسبين على مدار العام، مُشيرًا إلى إدخال العديد من المهارات والبرامج والمشروعات التي تمكّن الطلبة والطالبات من إبراز مواهبهم وقدراتهم في مجالات مُتعددة. وأشار إلى أن المراكز تستوعب الإعاقات الذهنية بمُختلِف درجاتها، إضافة إلى اضطراب طيف التوحد ومتلازمة داون وبعض الإعاقات المزدوجة، مبينًا أن عملية التأهيل تتم على أيدي كوادر مُتخصصة بهدف الوصول بالأشخاص ذوي الإعاقة إلى أعلى درجة ممكنة من الاستقلالية والتمكين الذاتي. وأضاف إن البرامج التدريبية تعتمد على خطط فردية تتناسب مع قدرات وميول كل منتسب، بما يسهم في تحقيق أفضل مستويات الاستقلاليّة وتعزيز التواصل بين الأسرة والمركز.


نسرين السيد: اكتشاف الموهوبين وتعــزيــز ثقـتــهـم بأنفســهم
أَكَّدَتِ الأستاذة نسرين السيد، المشرفة والأخصائية النفسية بالمركز، أن المعرض السنوي يجسد حصيلة عام كامل من العمل والتدريب في مُختلِف مراكز الجمعية. وقالت إن عرض الأعمال التي ينتجها ذوو الإعاقة يسهم في تنمية قدراتهم والتعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم، كما يساعد في اكتشاف الموهوبين منهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
وأشارت إلى أن المعارض تترك أثرًا إيجابيًا كبيرًا على المنتسبين وأسرهم، حيث يفاجأ العديد من أولياء الأمور بحجم الإنجازات والإبداعات التي يُحققها أبناؤهم وبناتهم، الأمر الذي يمنحهم دافعًا أكبر للاستمرار والتطوّر مهما كانت درجة الإعاقة.

نعمات المطري: إبـراز القـدرات الإبداعـية للمنتسـبات
أوضحَتِ الأستاذة نعمات المطري، مشرفة المركز التعليمي والتأهيلي للبنات بالجمعية، أن الهدف الرئيسي من المعرض يتمثل في إبراز قدرات المنتسبات واستثمار أوقاتهن في أعمال إبداعية نافعة.
وقالت: إن المركز يستقبل الأطفال من عمر 6 إلى 13 عامًا ممن لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس وَفقًا للتقييمات التعليميّة، حيث يتم العمل معهم وتأهيلهم وإعادة تقييمهم بشكل دوري، بما يتيح للبعض الالتحاق بمدارس الدمج عند تحقيق التقدم المطلوب.
وأضافت إن المركز يركز على تنمية مهارات الاستقلالية لدى الطلبة، بما يشمل الاعتماد على النفس في الأنشطة اليومية الأساسية، إلى جانب تعديل السلوكيات غير المرغوبة، قبل انتقالهم إلى أقسام التأهيل بعد سن الثالثة عشرة.
وأشارت إلى أن المنتسبين بعد انتقالهم إلى مرحلة التأهيل يتلقون تدريبًا في مجالات الخياطة والتطريز والفنون والأشغال اليدوية والتدبير المنزلي والزراعة والزخرفة وغيرها من المهارات العمليّة.
وأكدت أن منتجات الطالبات المعروضة تُمثل إنجازًا حقيقيًا يعكس حجم الجهد المبذول في التدريب والتأهيل، لافتة إلى أن المركز يضم 55 طالبًا وطالبة، منهم 26 في القسم التعليمي، و29 طالبة في القسم التأهيلي، بينما تقدم جميع الخِدمات التعليمية والتأهيلية مجانًا.
تنمية مهارات تنفيذ أعمال فنية وإبداعية
أَكَّدَتِ الدكتورة نيللي إبراهيم، مسؤولة النطق بالمركز التعليمي والتأهيلي للبنات، أن العمل مع الأطفال يركز على تنمية مهارات ما قبل النطق والتخاطب، بما يشمل التركيز والانتباه والذاكرة والإدراك.
وقالت إن هذه المهارات يتم توظيفها لاحقًا في تنفيذ أعمال فنية وإبداعية تعرض ضمن المعرض، مشيرة إلى إنتاج لوحات فنية باستخدام مهارات القص واللصق وإعادة التدوير، إلى جانب تطبيق فن «الكويلينج» القائم على لف الورق، الذي يسهم في تنمية المهارات الدقيقة والتركيز والإدراك البصري والمكاني.
وأوضحت أن المعرض يضم كذلك أعمالًا فنية ومنتجات متنوّعة لطالبات المرحلة التأهيلية، تشمل الخياطة والتفصيل وإعادة التدوير وتصميم الفازات والأباجورات والشمعدانات والديكورات المنزلية، بالإضافة إلى مفارش التريكو والمكرمية والإكسسوارات وقطع الزينة المختلفة.
وأضافت إن المعروضات تشمل أيضًا لوحاتٍ لآيات قرآنية وأعمالًا مُستوحاة من الهُوية الوطنيّة، إلى جانب منتجات مصنوعة من مادة «الرزن» تم تنفيذها وتشطيبها وَفق معايير عالية الجودة.


إيمان صلاح: مشـاركـة في الفعاليات الوطنـيـة والمجتــمعـية
أشارت إيمان محمد صلاح، القائد العام للمرشدات بالمركز التعليمي والتأهيلي للبنات، إلى حرص المركز على إشراك الطالبات في مُختلِف الفعاليات الوطنية والمجتمعية، مشيرة إلى تنظيم أنشطة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للتوحد وأسبوع الأصم العربي وفعالية العصا البيضاء.
وأضافت إن الطالبات شاركن في ورش مُتخصصة في إعادة التدوير والإسعافات الأولية والسلامة المرورية، فضلًا عن تنظيم رحلات ترفيهيّة إلى الحدائق والمتنزهات.

حمودة أبو الكمال: لوحات فنية وزخارف إسلامية وخط عربي
أَوضَحَ الأستاذ حمودة أبو الكمال محمد، مدرس الزخرفة بالمركز التأهيلي للبنين، أن المعرض يضم أعمال قسمي التجليد والزخرفة، حيث تشمل المعروضات أكوابًا مطبوعة ونماذج لشهادات التقدير، إلى جانب لوحات فنية وزخارف إسلاميّة وخط عربي ومناظر طبيعية وأعمال طباعة على الأقمشة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى