د طارق العيسوي : التحدي الأكبر هو في تشخيص الحالة في ظل تشعب المشكلات النفسية

د طارق العيسوي : التحدي الأكبر هو في تشخيص الحالة في ظل تشعب المشكلات النفسية

انتقد عدد من المواطنين والمختصين من أطباء واستشاريين نفسيين خدمات القطاع النفسي، مشيرين إلى أن الخدمات لا ترقى لما توفره الدولة خدمة لهذا القطاع، متسائلين عن الأسباب، في ظل غياب الوعي بالاعتلالات النفسية بين أوساط المجتمع الذي لا يزال ينظر إلى المعاناة النفسية نظرة قاصرة، أدت إلى ترسيخ الوصمة الاجتماعية، وجعلت ممن هم بحاجة إلى دعم أو استشارة نفسية يقفون في منطقة وسط اختاروا فيها – في أغلب الوقت – المعاناة بصمت.
وفي استطلاع أجرته جريدة الشرق القطرية كان للمختصين رأي فيما يتعلق بالاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية، معتبرين أنَّ الخدمات النفسية في ظل عدم الوعي لا تحتاج إلى يوم فقط، بل يتطلب الأمر الحديث عن الصحة النفسية، على مدار العام حتى تُوضَح الكثير من المفاهيم المغلوطة، وتنجلي الصورة القاصرة عن الذين يعانون من اعتلالات نفسية مهما بلغت بساطتها أو حدتها.
و رأى الدكتور طارق العيسوي – استشاري نفسي بالجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة-، أنَّ الوصمة الاجتماعية حيال الاعتلالات النفسية أخذت بالتراجع، إلا أنَّ التحدي الأكبر هو في تشخيص الحالة، في ظل تشعب المشكلات النفسية، إلى جانب الحاجة إلى مراكز لتأهيل من يعانون من الاعتلالات النفسية، وإيجاد الأخصائيين الذين يتناسبون مع البيئة القطرية حتى يسهل التواصل مع الشخص المريض أو الذي يحتاج إلى دعم نفسي، كما لا توجد منهجية في تقديم الخدمات النفسية وأغلبها اجتهاد.
وأشار الدكتور طارق العيسوي إلى أهمية رفع الوعي في مجالات الاستشارة النفسية، فهناك اختلاف ما بين طبيب الأعصاب، والطبيب النفسي، والاستشاري النفسي، فطبيب الأعصاب معني بالجراحة، أما الطبيب النفسي فعمله يتعلق بعلاج المريض وصرف الأدوية النفسية، أما الاستشاري النفسي فيعتمد عمله على العلاجات والجلسات السلوكية، فليس كل شخص مصاب باعتلالات علاجه يتجسد بالأدوية، فالبعض قد يصاب بهلاوس، أو بألم في كامل الجسد، لذا المهم البدء بجلسة نفسية حتى لو كان طبيبا.
واختتم الدكتور طارق العيسوي حديثه قائلا “إنَّ المجتمع بحاجة إلى توعية، كما أنَّ من المهم إجراء كشف دوري على الصحة النفسية كل ستة أشهر لمن لا يعانون من أي اعتلال في ظل العولمة، والضغوط الحياتية وجائحة كورونا، مؤكدا أنَّ الجيل الجديد هو أكثر حاجة للتأهيل والتوعية النفسية لأن أغلب معلوماته مستقاة من وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبا بضرورة ربط كافة الأجهزة التي تقدم خدمات نفسية مع بعضها البعض.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى