وزارة الصحة: تطوير البرامج الوطنية الداعمة للأشخاص ذوي التوحد

تشاركُ وزارة الصحة العامة في الاحتفال باليوم العالمي للتوحد، الذي يوافق الثاني من أبريل من كل عام، ويقام هذا العام تحت شعار «التوحد والإنسانية – لكل حياة قيمة»، وهو الشعار الذي اختارته الأمم المتحدة للاحتفال بهذه المناسبة.
ويؤكدُ الاحتفالُ هذا العام على كرامة وقيمة جميع الأشخاص المصابين بالتوحد، كجزء لا يتجزأ من تقدمنا الجماعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما يمثل اليوم العالمي للتوحد مناسبة عالمية لتعزيز التوعية بحقوق الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، ودعم الجهود الهادفة إلى توفير بيئات صحية وتعليمية ومجتمعية أكثر شمولًا، بما يتيح لهم المُشاركة الكاملة والفاعلة في مختلف مجالات الحياة. وتواصل دولة قطر دورها الريادي في دعم قضايا التوحد على المستوى الدولي، ففي عام 2007، قدمت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، دعمها للحملة التي دعت إلى تحديد اليوم العالمي للتوعية بالتوحد خلال الدورة الـثانية والستين للجمعية العامة للأمم المُتحدة، والتي تمت الموافقة عليها بالإجماع من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وإضافة إلى تحديد الثاني من شهر أبريل يومًا عالميًا للتوعية بالتوحد، فقد شجع القرار الدول الأعضاء على اتخاذ التدابير اللازمة لرفع مستوى الوعي حول التوحد في مُجتمعاتهم. وبهذه المُناسبة تكثف وزارة الصحة العامة الوعي المجتمعي باضطراب طيف التوحد، وتشجيع الأسر على الاستفادة من خدمات الفحص والتقييم المبكر، لما لها من دور مهم في تحسين نتائج التدخل العلاجي للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد. كما يتم إضاءة المبنى الرئيسي لوزارة الصحة العامة وعدد من المعالم الرئيسية في الدولة باللون الأزرق تعبيرًا عن التضامن مع الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد.
كما تواصل وزارة الصحة العامة بالتعاون مع جميع الشركاء في مُختلف القطاعات العمل لتطوير السياسات والبرامج الوطنية الداعمة للأشخاص ذوي التوحد، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الوطنية للصحة 2024 – 2030.
ويشار إلى أنَّ الوزارة أصدرت مؤخرًا دليل سلامة الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد في ظل الأوضاع الراهنة والذي يتضمن إرشادات رئيسية لدعمهم والاستعدادات المُسبقة الواجب اتخاذها، بما يُعزز جاهزية الأسر ويضمن سلامة هذه الفئة.
ويعد اضطراب طيف التوحد اضطرابًا نمائيًا مُعقدًا يؤثر على مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، ويظهر بدرجات متفاوتة بين الأفراد وعادة ما تظهر علاماته في مرحلة الطفولة المُبكرة.