تأهيل 673 مدرسة وروضة للتعامل مع أطفال التوحد
عبر مدربين معتمدين من الرعاية الصحية الأولية..د. صدرية الكوهجي:

أكَّدتِ الدكتورةُ صدرية الكوهجي، مساعدة المدير الطبي لصحّة المراهقين والأطفال في مؤسّسة الرعاية الصحية الأولية، أنَّ المؤسسة تلقت طلبات من المدارس لتعزيز التوعية باضطراب طيف التوحّد والعلامات المبكرة له، بما يتيحُ تحويل الحالات غير المُشخّصة إلى الجهات المُختصة، لافتةً إلى أن المؤسّسة اعتمدت على تدريب سابق مُستند إلى الجمعيَّة البريطانيَّة للتوحد، وتمَّ نقلُه إلى المدارس عبر مُدربين مُعتمدين من مُؤسّسة الرعاية الصحية الأولية.

وبيّنتِ الدكتورةُ صدرية الكوهجي خلال لقاءِ مع قناة الريان الفضائيَّة أنَّه جرى تدريب ما يقاربُ 600 مدرسة خاصة، وثلاث مدارس حكوميَّة، ونحو 70 روضة ورياض أطفال خلال العام الماضي، كما تمَّ التوسعُ في البرامج التدريبية استجابة لوجود حالات مُشتركة لدى بعض الطلبة تجمع بين اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، حيث تمَّ إعدادُ بَرنامج تدريبي مُتخصص لهذه الحالات؛ تمهيدًا لإطلاقه بشكلٍ مُتكاملٍ. وقالت: إنَّ طلبةَ المدارس ينقسمون فيما يتعلقُ باضطراب طيف التوحد إلى فئتين، الأولى تشملُ من تمَّ تشخيصُهم قبل دخول المدرسة، بينما الثانية تضمُّ حالات لم تُشخّص بعد ويتمُّ اكتشاف مُؤشّرات الاضطراب لديهم داخل البيئة المدرسيَّة.
وأوضحت، أنَّ البيئةَ المدرسيّةَ تُعدُّ بيئةً معقدةً تتطلبُ من الطفلِ بناء عَلاقات اجتماعيَّة ناجحة بالتوازي مع تحقيق أداء أكاديمي، مُشيرةً إلى أنَّ الأطفالَ المُصابين بطيف التوحد يُعانون عادةً من تحديات في التواصل البصري والسلوكي والقدرات الحسيّة، مع اختلاف هذه الخصائص من طفلٍ إلى آخرَ، وهو ما يفرض تحديات إضافية على الكوادر التعليمية، خصوصًا في ظل تطبيق برامج الدمج مع طلبة غير مصابين.